ثقافة الدورة 36 للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية: فيلم اسباني في الافتتاح وميزانية بـ280 الف دينار فقط لأعرق مهرجان سينمائي تونسي
أعلنت الهيئة المديرة للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية خلال ندوة صحفية انتظمت صباح يوم الخميس 10 اوت ان الدورة 36 للمهرجان ستقام من 19 إلى 26 أوت الجاري بمشاركة 29 دولة وبتنظيم من الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة.
واشار عادل عبيد مدير المهرجان ورئيس الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة في بداية تدخله الى الصعوبات المادية التي تعترض الدورة وايضا الى الثبات على تنظيم التظاهرة التي يعود تأسيسها الى سنة 1964 وهي أعرق مهرجان سينمائي تونسي ومن أعرق المهرجانات السينمائية الافريقية والعربية كذلك، وقد دأب "الفيفاك" على نشر ثقافة سينمائية بديلة عن السائد وعلى دعم الطاقات الشابة التي تمارس السينما في اطار الهواية.
واضاف عبيد ان ميزانية المهرجان في حدود 280 الف دينار على أمل أن يكون دعم وزارة الثقافة لهذه التظاهرة العريقة في حدود 200 الف دينار (وهو مبلغ يقابل كاشي فنان في سهرة واحدة لا مهرجانا يساهم في دفع الثقافة السينمائية في البلاد ويخلق حيوية اقتصادية وسياحية بجهة قليبية، ومن المفروض في هذا السياق ان تدعم وزارة السياحة "الفيفاك" لا ان تتجاهل حدثا بهدا الحجم).
وسيكون افتتاح الدورة الـ36 بفيلم اسباني برتغالي من اخراج الاسبانية ايران بوريقو ويتناول الفيلم قصة فنانة منسية ويطرح تيمة الذاكرة، وقد وصل للهيئة التنظيمية لهذه الدورة 260 فيلما تم الابقاء منهم على 77 فيلما موزعة كالاتي:
-49 فيلما في المسابقة الدولية منها 6 افلام تونسية
-28 فيلما في المسابقة الوطنية منها 9 افلام مستقلة و13 شريطا من صنف افلام مدارس السينما و6 افلام من انتاج نوادي الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة.
اما مسابقة السيناريو فتضم 12 سيناريو بينما تشارك 30 صورة في مسابقة التصوير الفوتوغرافي.
أما لجان التحكيم فتتكون من كل من امين المسعدي وماكس قرورارد وستيفانيا بونات الونزو بالنسبة للمسابقة الدولية ومن حاتم بوريال وخديجة المكشر ونصر الدين السهيلي ونجوى زهير وزاكي صمود بالنسبة للمسابقة الوطنية ومن هشام التومي وشيراز بن مراد وبلحسن حندوس بالنسبة لمسابقة السيناريو والصورة.
واشار كل من عادل عبيد وعلاء الدين الهمامي الى ان كثافة الافلام التونسية التي ترشحت للمشاركة في المسابقة الوطنية قرابة 150 فيلما لا تعكس قيمة هذه الافلام اذ ان عديد المحاولات فيها كثير من الاستسهال وعدم وعي بمتطلبات التعبيرة السينمائية. وقد يعود ذلك الى نقص التأطير وغياب البرامج التعليمية والانشطة الثقافية التي من شأنها اثراء زاد السينمائيين الهواة.
وتحتضن الدورة الـ36 للمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية جملة من اللقاءات والندوات تتمحور حول واقع سينما الهواة بتونس وحقوق الفنانين الفريلانس وتجربة المخبر الفلسطيني للفيلم ولقاء حول الدورة القادمة للمهرجان بحكم انها تتزامن مع مرور ستين سنة على تأسيسه فضلا عن عدد اخر من اللقاءات التي تسمح بدعم تمشي سينما الهواة.
كما تم خلال الندوة رفع الستار على منصة رقمية جديدة انجزتها الجامعة التونسية للسينمائيين الهواة وعنوانها www.cineftca.com، وهو حلم تم اخيرا تحقيقه بما انه يشكل قاعدة بيانات هامة توثق الافلام التي يتم انجازها من قبل نوادي الهواة كما توفر ارضية هامة للباحثين المهتمين بسينما الهواية.